Thursday, October 25, 2007

خبايا الزوايا


خبايا الزوايا .. قصة قصيرة
نيفين الحسيني
زاوية1:
جائت تلك الفتاة بملامحها الرقيقة وجلست أمامي فى صمت غريبحدقت بي طويلا كأنها تعرفنى من سنين، طلبت من النادل كوبين من العصير ووضعت أحدهما أمامي وشربت هي الأخر،كانت الشمس لافحة الحرارة وهي مازات تحدق فيّ وفى الكوب المملوء وتنظر لذلك الشيء الصامت الجاف على المنضدة وانهمرت عبراتها فى صمت حتى غابت الشمس .. وغابت هى عن نظرى وتركتنى فى مكانى مستعجبا.
----------------
زاوية 2:
جاء بي هذا الرجل إلى هنا أمام تلك الفتاة بملامحها الرقيقة .. كانت تجلس بصمت غريب حدقت بي طويلا تارة وتارة تحدق إلى ذلك الشيء الصامت الجاف على المنضدة وكانت أيضا تحدق خلفى ونظرت .. فلم أجد أحدا سوى كرسي فارغ ..ولا أحد .. كانت الشمس لافحة الحرارة، شربت هي كوبها وظللت أنا منتظرا دوري ولكنها لم تمسنى وظلت تحدق فى الفراغ وانهمرت عبراتها فى صمت حتى غابت الشمس وغابت هى وتركتنى مستعجبا فوق المنضدة.
------------------
زاوية 3:
جائت تلك الفتاة ذات الملامح الرقيقة وجلست فى ركن الحديقة فى صمت غريب .. طلبت مني كوبين من االعصير, لم أُظهر لها استغرابى وداريته بابتسامة روتينية، ظلت تحدق فى الكرسي الفارغ أمامها حتى أحضرت الكوبين .. وضعت هى أحدهما أمام الكرسي الفارغكانت الشمس لافحة الحرارة، شربت هى كوبها ولم تمس الكوب الأخر بل ظلت تحدق أمامها فى الكوب المملوء والكرسي الفارغ وذلك الهاتف الصامت على المنضدة وانهمرت عبراتها حتى غابت الشمس وغابت هى عن نظرى وتركتنى مستعجبا.
---------------------
زاوية 4:
ذهبت إلى حيث اعتدت لقائه، جلست فى نفس المكان في صمت .. طلبت من النادل كوبين من العصير الذي كنا نحبه، فابتسم - النادل- ابتسامته الروتينية واستدار ولم يظهر لى استغرابه، ظللت أحدق فى الكرسي الفارغ أمامي وتمر أمام عيني ذكرياتنا سويا حينما كنا نجلس هنا، جاء النادل بالعصير فوضعت أحد الكوبين أمام الكرسي الاخر وتجاهلت استغراب النادل المختفى خلف ابتسامته الروتينية وانتظرت .. عله يأتى، كانت الشمس لافحة الحرارة وأنا أحدق فى الكوب المملوء والكرسي الفارغ وذلك الهاتف الجاف الأخرس، هل ترى يتصل بي الآن فأخبره أنى هنا، أني مازلت أنتظره.مرت الساعات الطوال، لم يأت ولم يتصل، انتهت قصتنا منذ عدة شهور، هو لن يأتى ولن يتصل أبدا، فلم أدر بنفسي وأنهمرت عبراتى حتى غابت الشمس وغبت عن المكان تاركة خلفى كرسي فارغ وكوب مملوء ومكان مهجور والكل مستعجبا

Sunday, February 20, 2005

إبتسامة

نفس العنيدة كلماتك جوة الشفايف
نفس العيون الجريئة والقلب مش خايف
تحلم تكون جوة القلوب
ورا الدروب
تحلم تكون قلب البحور
تحلم تكون بعد السما
تحلم تكون فوق القمر
توصل لها
بالف الف سلمة
مغرورة يمكن
بس الانامل طيبة
والابتسامة مرعبة
خايف اكون غرقان فى بحرك
ويضيع معاكى حلم الصبا
قسوة عيونك
ضحكتك
خلونى أحلم انى اكون فارس على حصانى
لافف وداير حواديتك
بس خايف من قسوتك
لتتطردينى برة بيتك
واعيش ثاير على الاحلام
واعيش داير ورا الايام
وتطردينى يا طيبة
امشى كسير
تحفى الخطاوى على الدروب
وتصرخى ومن بين دموعى
يرجع المجروح أسير
ومن بين جدايلك تنظرى
فى عنيكى ضحكة مخوفانى
وعلى شفايفك تجدلى سراب مخضر
وتغرينى فى ذل حرمانى
وتضحكى وتخوفينى
تتطردينى ترجعينى
يا طيبة
وعودك الحلوة وأيام الصبا
بس خايف تانى منك
وم الابتسامة المرعبة


Friday, February 18, 2005

إن أنساك


وان انساك ينسانى
خشوع القلب والوجدان
ولو تغيب عن قلبى
يغيب الحق فى الانسان
ولو اكف عن حبك
تكف الارض عن الدوران
ولو تجف اشواقى
يجف الدم فى الشريان

ارتحال


جئت اليك
القى لديك
ذنوب السنين
وقلبى الصغير
لكى يستكين
فقد اتعبه طول البعاد
مل الهروب
مل الجنون
تاقت دموعى لتلك العيون
جئت اليك
ابكى لديك
جئت اليك
لأنى تعبت
وما من جدار ابكى عليه
وما من مكان اهرب اليه
جئت لأنك
حصن امين
لأنى رأيت فيك
كل العاشقين
جئت وتركت خلفى
كل البشر

ثورة


حجر ثقيل
وضعوه فوق قلبى
حبس الانفاس
خرس الانات
لكن مازال الحلم يعربد فى الطرقات
يا مريم وطنك قد ضاع
صار العوبة شيطان
حرية حجر معترض
أو حتى مقتل انسان
اشياء ليست فى الحسبان
حتى ان كان الحزن حبيس
فالأرض لهم
والجنة لهم
حتى ان اخذت غصبان
والشاب حزين
سلبوه سلاحه
قطعوا يديه
طعموها السنة النيران
لكن دمع القدس
يمزق قلبى
أقوى من اهل الطغيان
نيران الغضب الصارخ أقوى
صوت المظلومين أعلى
ودعــــــــاء…
يتردد فى بيت المقدس
الأقصى سيعود لنا
سنصلى قيه
شكرا لله... سنصلى فيه
وحين يعود لنا عيسى
يرسله الله
سنكون هناك
سنكون هناك
لله رب العالمين
وجه دعواك
يا بن القدس
لا تيأس
فالله يسمع نجواك
مريم تتلو الصلوات
ليل وراء ليل
تتلوها بخشوع
وتفيض عيناها دوما
سيولا من دموع
تردد اغنية مؤمنة
صوت الفيروز يرددها
"ستغسل يا نهر الاردن
وجهى بمياه قدسية
وستمحو يا نهر الاردن
اثار القدم الهمجية"
ويردد صوت الكروان
يوعدكم ربى بهدية
يوعدكم ربى بهدية

ثورة الإيمان


ثورة الإيمان

يا زمن الحيارى
يا نبض قلبي
جاوبوني...
لمَ أنا ثائر…؟!
هل من جنوني…؟!
كلا..
وربى ليس الجنون
كبحت جماح جنوني الشجون

*****

فما عاد عندى اندفاع لأركض
ولا عاد عندى
دمع فى العيون
كيف...
وقد جفت أنهار المآقي
منذ شهور ...
لا بل سنين

*****
لم أنا ثائر...؟!
سؤال حائر
ولا أملك لسؤالي جاب
كأني صفحة ممزقة
ضاعت من كتاب
يأكل من رأسي ألف غراب
ولم يعد لى وطن سكنت الاكتئاب
كبل الطريق أقدامى
بالف لون للعذاب
واستحالت باليأس احلامى
الى تلال من تراب
ما عاد عندى شعور بالزمن
عمرى سراب فى سراب

*****

ثائر أنا
ولكن فى سكون
فلست ادرى من اكون
ءأنا ليلٌ يبتلع الفجر...؟!
أم انا فجر حزين..؟!
أم انا محارب استل سيفه
ليحارب الطواحين

*****

أستشعر داخلى
نــور يستبين
يقودنى لأحارب
أكتب
أرسم
أعاند أقدارى الكاذبات وحدى
فماذا اتم فاعلون...؟

*****

راحل أنا
فأنتم ما اعانى من شجون
زيفتمونى أمام نفسى
وكنت انا الصادق الوحيد
وكنتم كاذبون
وزرعتوا لى أمال واهيات
كن كالحور العين
ثم غدرتم بى وللغدر فنون

*****

لكن قلبى قد أبى
الا أناسى طاهرون
سأرحل والحقيقة
وتتكرر قصتى
عبر الازمان و القرون
وقد كشفت عن ذاتى
عن اسباب ثورتى
فى مرايا النفس...
بالايــمان